الشيخ محمد أمين زين الدين
50
كلمة التقوى
المهر كذلك إلا بعد الحلف . [ المسألة 123 : ] لا تثبت في العقد الفضولي أحكام الزوجية ولا أحكام المصاهرة قبل أن تحصل الإجازة ، وإن كان العقد لازما من أحد الجانبين ، لأنه أصيل كما قلنا في المسألة السابقة ، أو لأن العقد قد جرى له من وليه أو لأنه أجاز العقد لنفسه بعد أن ارتفع عنه الحجر أو أجازه وليه ، فإذا كان هو الزوج فلا يحرم عليه قبل حصول الإجازة نكاح أم المعقودة وبنتها وأختها ، ولا يحرم عليه التزويج بالخامسة إذا كانت المعقودة فضولا هي الرابعة ، وإذا كانت هي الزوجة فلا يحرم عليها أن تتزوج بغيره حتى مع العلم بأن الإجازة تحصل بعد ذلك ، وهذا بناءا على أن الإجازة كاشفة كشفا انقلابيا كما هو المختار في المسألة ، ونتيجة لذلك فإذا تزوج الرجل أم المرأة المعقودة عليه فضولا أو تزوج بنتها أو أختها أو الخامسة ، ثم حصلت الإجازة من الزوج الآخر بعد ذلك كشفت الإجازة عن بطلان تزويجه بهن . وكذلك إذا تزوجت المرأة بغيره ثم حصلت الإجازة منه كشفت إجازته عن بطلان تزويج المرأة بغيره . وإذا حصل الرد من أحد الجانبين بطل العقد كما تقدم ذكره ، ولم تترتب أحكام المصاهرة وإن كان الجانب الآخر أصيلا أو مجيزا . [ المسألة 124 : ] إذا عقد الفضولي امرأة على رجل من غير أن تعلم المعقودة بذلك ، وزوجت المرأة نفسها من رجل آخر صح عقد الثاني عليها وبطل العقد الفضولي فليس لها أن تجيزه إذا علمت به بعد ذلك ، وكذلك إذا كانت تعلم بعقد الفضولي لها فإن تزويجها بالثاني يكون ردا له فيبطل ، إلا إذا أجازته قبل ذلك فيكون هو الصحيح ويبطل عقدها على الثاني . وإذا عقد الفضولي امرأة على رجل من غير أن يعلما بعقده ، ثم تزوج الرجل المعقود له بنت المرأة المعقودة أو أمها صح زواجه كذلك وثبت وبطل العقد الفضولي ، فلا يجوز للرجل أن يجيزه إذا علم به بعد ذلك .